وعشيرته ( 1 ) وقال عمر ( رض ) ( العرب لا تمتنع أن تولي أمرها
من كانت النبوة فيهم ، وولي أمورهم منهم ، ولنا بذلك على من
أبى الحجة الظاهرة والسلطان المبين ، من ذا ينازعنا سلطان محمد
وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم ،
أو متورط في هلكة ؟ ) ( 2 ) .
فإن كانت هذه شروط الأهلية كان الأولى بالقيادة بعد محمد
آل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام ، إذ لم يكن في العرب
أوسط منهم دارا ونسبا ، وكانوا هم أولياء النبي وعشيرته ،
وفيهم النبوة والقيادة ، وبيتهم مهبط الوحي ومحف الملائكة .
ثم إن مقالة عمر ( رض ) بذاتها تثبت أن من نازع من هم
بهذه المواصفات منصب القيادة فهو ( مدل بباطل ومتجانف لإثم
ومتورط في هلكة ) أفلا ندرك ما في هذه العبارة من معان ؟
إن مرشح الأنصار لم يكن بالشخصية التي يجمع عليها
المسلمون آنذاك ، كما لم تكن شروط الأهلية المذكورة متوفرة في
هامش
( 1 ) الطبري ، نفس الموضع .
( 2 ) نفس المصدر : 2 / 457 .