تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وعشيرته ( 1 ) وقال عمر ( رض ) ( العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ، وولي أمورهم منهم ، ولنا بذلك على من أبى الحجة الظاهرة والسلطان المبين ، من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة ؟ ) ( 2 ) . فإن كانت هذه شروط الأهلية كان الأولى بالقيادة بعد محمد آل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام ، إذ لم يكن في العرب أوسط منهم دارا ونسبا ، وكانوا هم أولياء النبي وعشيرته ، وفيهم النبوة والقيادة ، وبيتهم مهبط الوحي ومحف الملائكة . ثم إن مقالة عمر ( رض ) بذاتها تثبت أن من نازع من هم بهذه المواصفات منصب القيادة فهو ( مدل بباطل ومتجانف لإثم ومتورط في هلكة ) أفلا ندرك ما في هذه العبارة من معان ؟ إن مرشح الأنصار لم يكن بالشخصية التي يجمع عليها المسلمون آنذاك ، كما لم تكن شروط الأهلية المذكورة متوفرة في
هامش
( 1 ) الطبري ، نفس الموضع . ( 2 ) نفس المصدر : 2 / 457 .