المرات ( أفلا تعقلون . . ) ( أفلا تنظرون . . . ) ( أفلا يتدبرون . . )
إلى آخر ما نحفظه جميعا من كتاب الله ، إلا أن الاتجاه السائد
يتجه إلى غير هذا . ومع ذلك ، فهناك قليل ممن يريدون أن
يسبحوا ضد هذا التيار ، استجابة للنداء القرآني الموجه الذي
يضيئ لنا لجج البحر الذي تعالت أمواجه ، وصارت ظلمات
بعضها فوق بعض . ورجائي من الكثرة أن تصبر علينا ونحن
نسبح سباحة الباحثين عن الحقيقة حتى نتم شوطنا ، فإن
أعجبتهم سباحتنا فلينزلوا معنا إلى البحر ليصدوا التيار ، وإن لم
تعجبهم فليتركونا في حرية علنا نخرج لهم بلؤلؤة تنفعهم ، أو درة
تضيئ لهم ولو بشعاع ، وليضعوها في متحفهم إلى وقت قد يعم
فيه الظلام فيبحثون فيه عن بصيص ضوء ، ويذكروننا حينئذ .
تعالوا إذن نستعرض أكبر الوقائع التاريخية التي سجلها لنا
تاريخ العهد الذهبي في موضوع القيادة ، ونعيد قراءتها ، بعيدا
عن العواطف ، قراءة مجردة ، وننظر ما تؤدي إليه من نتائج
الامامة والقيادة — صفحة 43
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٤٣