وأعجب من العجب أولئك الذين عز عليهم الاعتراف بأن
الخلافة الراشدة انقلبت وانتهت بعد ثلاثين عاما فقط من وفاة
المؤسس الأعظم ، فألحقوا بنظام الإسلام ممارسات النظامين
الأموي والعباسي وأفعال الملوك والسلاطين ، ودافعوا عن ذلك ممارسات النظامين
الأموي والعباسي وأفعال الملوك والسلاطين ، ودافعوا عن ذلك ممارسات النظامين
الأموي والعباسي وأفعال الملوك والسلاطين ، ودافعوا عن ذلك
دفاعهم عن الإسلام نفسه ، فاختلط الأمر على من جاء بعدهم .
وقد تكون نوايا هؤلاء حسنة ، لكن طريقة معالجتهم للأمور لم
تكن عملية ولا إسلامية بل عاطفية لجأت في كثير من الأحيان إلى
تحسين كل قبيح ، جهلا بوسائل الدفاع ، فعانت الأمة الإسلامية
وخاصة الأجيال التالية من منهجهم هذا . .
إن التحولات الاجتماعية والسياسة في أي مجتمع لا تقع في
يوم وليلة ، بل هي نتيجة عملية اجتماعية لها قوانينها وضوابطها
التي وضعها الخالق وحتمها ، ثم اكتشفها المخلوق ودونها
وصاغها في شكل علم يدرس ويستفاد به . إذ الإسلام إلهي من
حيث النظرية ، بشري من حيث التنفيذ ، وسقوط الخلافة على
يد معاوية أمر بشري مرتبط بالتنفيذ لا بالإسلام من حيث هو
الامامة والقيادة — صفحة 32
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٣٢