كثير من المجتهدين غيره وجب عليهم تأييده لا منازعته ، وبهذا
يضمن فكرهم صعود قيادة واحدة للمجتمع مع وجود صف ثان
وثالث من الصالحين للقيادة ، فإذا انتقل القائد إلى ربه ، وجد
هناك من يقود الدولة على نفس الخط .
غير أن الفكر الشيعي بعد عام 255 ه ، وبعد انتهاء سلسلة
الأئمة ، مر بعدة تقاعسات كان أخطرها ما انزلق فيه اتباعه من
تعطيل للحياة ، وذلك لأنهم فسروا اصطلاح الإمام الموجود في
كتبهم بأنه الإمام المهدي فقط ، فإن قيل لا حج إلا بإمام كان
معنى ذلك الانتظار إلى حين خروجه أو عودته ، وكذلك الحال
في بقية أحكام الدين ، حتى جاء الإمام الخميني رحمه الله رحمة
واسعة وأصلح الفكر الشيعي ، وأخذ بيد المتقاعسين فنشطوا من
عقالهم ، وأفهمهم أن المقصود بالإمام هنا إمام الدولة أو من
ينوب عن إمام أهل البيت المهدي عليه السلام ، أي الفقيه الجامع
للشرائط من
ينوب عن إمام أهل البيت المهدي عليه السلام ، أي الفقيه الجامع
للشرائط ، لأن القيادة في مرحلة ما بعد الأئمة الاثني عشر آلت
إلى العلماء المجتهدين .
الامامة والقيادة — صفحة 192
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٩٢