المقصود بهم الأئمة الاثنا عشر ، في حين يرى السنة ما نعلم وما
نسمع ونقرأ .
ولم أجد من علماء أهل السنة أشد من ابن تيمية والرازي في
الرد على عقائد الشيعة ، لكني وجدتهما قد سلما بالعصمة من
حيث هي ضرورة سياسية وتشريعية ، فاضطر كل منهما لأن
يعصم أحدا ما . فانتقل الخلاف إذن من خلاف على المبدأ نفسه
إلى خلاف على شخص المعصوم . فسلم ابن تيمية بضرورة
عصمة أهل التواتر من الصحابة ( 1 ) لأن الأحكام تروى عنهم ،
وعصم الرازي أهل الحل والعقد ، لأن من أمر الله بطاعته لا بد
وأن يكون معصوما . ولما كان يخالف الشيعة في تفسيرهم لأولي
الأمر بالأئمة الاثني عشر فسرها بأهل الحل والعقد . ففي تفسير
قوله ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) النساء - 54 قال :
هامش
( 1 ) المنتقى من منهاج الاعتدال للحافظ الذهبي : 409 - 416 ، مصر 1374 ه .