وهو مؤمن . . . ومعناه أن ملكة الإيمان إذا استقرت عسر على
النفس مخالفتها ، شأن الملكات إذا استقرت فإنها تحصل بمثابة
الجبلة والفطرة ، وهذه هي المرتبة العالية من الإيمان وهي في المرتبة
الثانية من العصمة ، لأن العصمة واجبة للأنبياء وجوبا سابقا ،
وهذه حاصلة للمؤمنين حصولا تابعا لأعمالهم ) ( 1 )
فإن جازت العصمة بهذا الشكل لكل المؤمنين فكيف نعيب
على الشيعة إثباتها لأهل بيت الرسول الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفرض محبتهم في كتابه على المسلمين
كافة ؟
ولئن كان أهل التشيع قد عصموا اثني عشر شخصا فحسب
جميعهم من سلالة النبي عليه وآله الصلاة والسلام ، فإن أهل
التسنن قد عصموا مئات الألوف من الصحابة ، بما في ذلك
الفسقة والبغاة ، كالوليد بن عقبة ، ومعاوية ، وأبو سفيان ، وأشباههم .
هامش
( 1 ) المقدمة : 461 - 462 .