تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وهو مؤمن . . . ومعناه أن ملكة الإيمان إذا استقرت عسر على النفس مخالفتها ، شأن الملكات إذا استقرت فإنها تحصل بمثابة الجبلة والفطرة ، وهذه هي المرتبة العالية من الإيمان وهي في المرتبة الثانية من العصمة ، لأن العصمة واجبة للأنبياء وجوبا سابقا ، وهذه حاصلة للمؤمنين حصولا تابعا لأعمالهم ) ( 1 ) فإن جازت العصمة بهذا الشكل لكل المؤمنين فكيف نعيب على الشيعة إثباتها لأهل بيت الرسول الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفرض محبتهم في كتابه على المسلمين كافة ؟ ولئن كان أهل التشيع قد عصموا اثني عشر شخصا فحسب جميعهم من سلالة النبي عليه وآله الصلاة والسلام ، فإن أهل التسنن قد عصموا مئات الألوف من الصحابة ، بما في ذلك الفسقة والبغاة ، كالوليد بن عقبة ، ومعاوية ، وأبو سفيان ، وأشباههم .
هامش
( 1 ) المقدمة : 461 - 462 .
الامامة والقيادة — صفحة 180 | أحمد عز الدين