السني الجليل السيد محمد بن عقيل العلوي إذ قال ( جاء في الصحيح
عن رسول الله أنه قال : ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي مجاب :
الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمتسلط بالجبروت
فيعز من أذل الله ويذل من أعز الله ، والمستحل لحرمة الله ،
والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي . أخرجه
الترمذي عن عائشة وابن عساكر عن ابن عمر ) ( 1 )
ولماذا نستسيغ الكم الهائل من الأحاديث التي روتها الكتب
الستة وغير الستة في تحريم الثورة على الحاكم وإن كان فاسقا
فاجرا ، وتلقين الناس السمع والطاعة للنظم والحكومات وإن لم
يستنوا بسنة الرسول ويلتزموا بأحكام الشرع ، ونحض المسلم
على أن لا يخوض في الفتن - أي الخلافات السياسية - ولو بأن
يلجأ إلى رؤوس الجبال أو يعض على جذع شجرة ، وعليه الصبر
كي لا يموت ميتة الجاهلية ، إلى غير ذلك مما هو مروي في أبواب
الفتن ، والإمارة ، والأمر بلزوم الجماعة ، وغيرها من الأبواب
، في الصحاح والمسانيد . . . وهو ما جعل المسلمين أرانب مستأنسة .
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ، ص 29 الطبعة الرابعة ، 1966 بدون مكان .