الوقت الراهن من مشيخات ومملكات . ويجوز لواحد أن يحدد
مستقبل الأمة كلها لقرون طويلة إذا ولى من بعده بالعهد أكثر من
واحد على التوالي ، ولا حد ولا عد ، لأن بني أمية وبني العباس
فعلوا ذلك ولم يعترض عليهم أحد . ولا يهم رضا الناس ولا عقل
الأمة ووجدانها وإرادتها ، لأن ذلك لم يلزم لإمضاء بيعة أبي بكر
وعمر ( رض ) .
ويجوز التأمير بالسيف - أو بالدبابة والصاروخ والعسكر بعد
تقدم التكنولوجيا الحربية - ومن ثم فالانقلابات العسكرية من
صميم الإسلام أسوة بما فعل معاوية . وطوبى للمسلمين لأن
إسلام المشايخ يأمرهم بالسمع والطاعة للفاجر وشارب الخمر
والفاسق والسارق والزاني ، إذا تأمر عليهم بأي طريق فهو أمير
المؤمنين ، فمن إذن أمير الفاسقين والمجرمين ؟
أما الشعب والأمة والجمهور فلا دخل له في هذه الأمور ،
وحرام عليه أن يتكلم في السياسة ، إذ لا يلزمه على شريعة
مشايخنا أن يعرف قيادته ولا إمامه بعينه وشخصه واسمه ، لأن
الامامة والقيادة — صفحة 143
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٤٣