ديننا بمجرد قولنا أنه حق ، بل سينظر ويعقل - وهو في القرن
العشرين - ويقارن ثم يتخذ موقفا ويصدر قرارا .
والذين كتبوا في موضوعنا من المحدثين غالبا ما اعتبروا
الشورى قاعدة انطلقوا منها في تصوير نظام الحكم في الإسلام ،
لكنهم تغافلوا عن شكل الشورى كما طبقة الأوائل ومالوا إلى
الشكل الغربي الحديث المسمى بالديمقراطية ، مع أن الشورى كما
مارسها الأوائل ما كانت غير استشارة نخبة النخبة لا كل النخبة
والصفوة ، ولا كل المسلمين ( 1 ) .
وإن كان من فصلوا الدين عن السياسة أو جعلوا نظام الحكم
في الإسلام مسألة اجتهادية متروكة لاستصواب الناس على
اختلاف أمزجتهم وطبائعهم ، مثل الأستاذ مصطفى عبد الرزاق في
كتابه الإسلام وأصول الحكم ، قد انتهوا إلى تفضيل النظام
الديمقراطي على اختلاف في الدرجات ، فإن الذين دافعوا عن
هامش
( 1 ) لا بد أن يكون المقصود بالنخبة والصفوة عند المؤلف مجموعة الذين أجادوا
التخطيط واستغلال ظرف وفاة النبي صلى الله عليه وآله . أما النخبة والصفوة
بمفهوم الإسلام فلها معنى آخر ( الناشر ) .