من أهل الحق من المعارضين ، ومن العلماء الصادقين . . . إلى آخر
ذلك من العوامل التي لا بد من أخذها في الاعتبار عند تقييم
العمل العلمي والعلماء ، لأن من حقنا أن نتساءل لماذا لم يرو هذا
المؤلف أو ذاك شيئا ضد الحكومة التي كانت عليه ؟ ولماذا روى
من الأحاديث ما يدعم سلطانها ، ويثبط الناس عن الثورة على
مفاسدها ؟
إن الله عز وجل أنزل هذا الدين ليظهره على الدين كله كما
هو منصوص في الكتاب ، ولئن كان الجانب العقائدي والأخلاقي
محفوظا مؤهلا لأن يظهر على كل الأديان إن شاء الله ، إلا أن
الجانب السياسي بالطريقة المدونة عندنا والتي رأينا بعضها - لا
يبشر بظهور هذا الدين ولو حتى على أديان حي من أحياء مدينة
من مدن المسلمين ، وعلينا أن نعيد النظر في تراثنا السياسي ونزيح
الغبار عن نظرية الإسلام السياسية الحقيقية ، ونتخذ موقفا محددا
من قضايا علم السياسة ، ونقدمه للناس بطريقة مقنعة ، تجعل هذا
الجانب من ديننا غالبا ظاهرا كالشمس . إن العالم لن يقبل حقية
الامامة والقيادة — صفحة 147
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٤٧