ثلاثة من بنيه في الأمين ثم المأمون ثم المؤتمن ) ( 1 ) وزاد أبو يعلى
على هاتين الطريقتين في تعيين القيادة - أقصد العهد أو البيعة ولو
من واحد - طريقة ثالثة إذ نقل عن أحمد بن حنبل قوله ( ومن
غلبهم بالسيف حتى صار خليفة ، وسمي أمير المؤمنين ، لا يحل
لأحد أن يبيت ولا يراه إماما عليه ، برا كان أو فاجرا ، فهو أمير
المؤمنين ) وقال أيضا في رواية المروزي : فإن كان أميرا يعرف
بشرب المسكر والغلول ، يغزو معه ، إنما ذلك له في نفسه ) ( 2 )
وإذا ارتاح بعضنا لفكرة أهل الحل والعقد ، وتخويلهم سلطة اختيار
القيادة ، فمن الذي يختار أهل الحل والعقد هؤلاء ؟ فهل يجوز للخليفة
ذلك ؟ ( يجوز لأنها من حقوق خلافته ) ( 3 ) ( ولا يجب على كافة
الناس معرفة الإمام بعينه واسمه إلا من هو من أهل الاختيار ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الماوردي : ص 11 .
( 2 ) أبو يعلى : ص 4 .
( 3 ) نفس المصدر ص 10 .
( 4 ) الماوردي : ص 13 ، أبو يعلى : ص 11 .