( وإن كان ولي العهد ولدا أو والدا فقد اختلف في جواز
انفراده بعقد البيعة ) ( 1 ) وساق الماوردي ثلاثة آراء بعضها يجيز
بلا شرط ، وبعضها يجيز بشرط ، والحاصل : أنه يجوز عقد الإمام
البيعة لولده ووالده . ( فأما عقدها لأخيه ومن قاربه من عصبته
ومناسبه ، فكعقدها للبعداء الأجانب في جواز تفرده بها ) ( 2 ) أي
لا إشكال فيه .
( ولو عهد الخليفة إلى اثنين أو أكثر ، ورتب الخلافة فيهم
فقال : الخليفة بعدي فلان ، فإن مات فالخليفة بعد موته فلان
فالخليفة بعده فلان ، جاز ، وكانت الخلافة منتقلة إلى الثلاثة على
ما رتبها . . . فقد عمل بذلك في الدولتين ( يقصد بني أمية وبني
العباس ) من لم ينكر عليه أحد من علماء العصر ، هذا سليمان
بن عبد الملك عهد إلى عمر بن عبد العزيز ، ثم من بعده إلى يزيد
بن عبد الملك . . . وقد رتبها الرشيد رضي الله عنه ( كذا ) في
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، نفس الصفحة .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 9 .