الإمامة بعقد واحد فقد لزمت ، ولا يجوز خلعه من غير حدث
وتغير أمر ، قال : وهذا مجمع عليه ( 1 ) ( وكرر نفس الكلام
القاضي عضد الدين الإيجي ) ( 2 ) .
( وأما انعقاد الإمامة بعهد من قبله فهو مما انعقد الاجماع على
جوازه ، ووقع الاتفاق على صحته لأمرين عمل المسلمون بهما
ولم يتناكروهما . أحدهما : أن أبا بكر رضي الله عنه عهد بها إلى
عمر رضي الله عنه ، فأثبت المسلمون إمامته بعهده ، والثاني :
أن عمر رضي الله عنه عهد بها إلى أهل الشورى ، فقبلت بعهده ، والثاني :
أن عمر رضي الله عنه عهد بها إلى أهل الشورى ، فقبلت الجماعة
دخولهم فيها ، وهم رضي الله عنه عهد بها إلى أهل الشورى ، فقبلت الجماعة
دخولهم فيها ، وهم أعيان العصر اعتقادا بصحة العهد بها . . .
والصحيح : أن بيعته منعقدة ، وأن الرضا بها غير معتبر ، لأن
بيعة عمر رضي الله عنه لم تتوقف على رضا الصحابة ، ولأن
الإمام أحق بها ) ( 3 )
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 268 - 272 ، مصر 1387 ه .
( 2 ) المواقف : 8 / 351 - 353 ، مصر 1325 .
( 3 ) الماوردي : ص 8 .