إن المسألة معكوسة تماما ليس فيها تقليد بل هي مدرسة فكرية ،
واتجاه سياسي توارثناه ، لأن طبيعة الفكر السياسي عندنا تبريرية ،
هدفها التعايش مع الواقع ومع كل الأنظمة أيا كان نوعها .
الثالث : أنهم فهموا الشرعية القانونية بمفهوم سقيم - وإن
كان له مؤيدوه في العصر الحاضر - فاعتبروا التمكن هو الشرعية ،
والقيادة المتمكنة هي القيادة الشرعية ، بصرف النظر عن طريق
تمكنها ، وأسلوب وصولها . فإذا وصل رجل ما - أي رجل - إلى
مركز القيادة ، وتمكن من أعنة الحكم ، فهو حاكم شرعي وقيادة
شرعية نتعامل معها على النحو الذي يأمر به الإسلام ، فيصبح
واجبنا السمع والطاعة ، ويصبح أسلوب وصوله إسلاميا .
وهذا سفه فكري ، لأن الشرعية في جميع قوانين الأرض
والسماء غير التمكن ، فالشرعية تقوم على مواصفات إن وجدت
أصبح الشئ شرعيا ، وإن لم تتوافر هذه المواصفات فلا يصبح
الشئ أو النظام شرعيا ، مهما بلغ حجم التأييد فيما بعد ، لأن
وجود الشئ بالفعل لا يعني شرعيته .
الامامة والقيادة — صفحة 132
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٣٢