الرسول عليه وآله الصلاة والسلام حتى العصر العباسي هي
أوضح نموذج لهذه الأدلة التبريرية ، مع التغاضي عن موقف
الإسلام الصحيح خلال كل هذه الممارسة .
وحملنا معنا هذا كله في أوردتنا وشرايينا ، وتناقلته خلايانا
الوراثية عبر قرون وقرون ، فإذا بحكام اليوم يرتكبون الأخطاء ،
فتوقع المعاهدات اللاسلامية مثلا ، أو تستدعي قوات الاحتلال
من هنا وهناك ، ثم تجدنا نتساءل بين أنفسنا : وما حكم الإسلام
في هذا ؟
وتجدهم - وهم أصلا حكام وأنظمة غير شرعية - يلجؤون إلى
العلماء - إن صح تسميتهم بهذا - ويطلبون منهم التبريرات ، فإذا
بمشايخنا يخرجون من بطون الكتب ما شاءوا ويفصلون للأفعال
غير الإسلامية أثوابا إسلامية ، مزينة بآيات من القرآن وأحاديث
الرسول .
إنها عملية متصلة منذ قديم ، فكما فعلوا في الماضي يفعل
أمثالهم في الحاضر . فإن قلتم إن أهل الحاضر يقلدون أسلافهم ،
قلنا فمن كان قدوة الأسلاف ؟
الامامة والقيادة — صفحة 131
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٣١