تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولأنها كانت كذلك ولم تكن صافية بلا شوائب ، أدت إلى ما نعرفه من حوادث ، وكما ندم أبو بكر ( رض ) على تقمصها ندم عبد الرحمن بن عوف على فعله حتى قال لعلي ( ع ) ( إن شئت أخذت سيفك وآخذ سيفي فإنه خالف ما أعطاني وروي كذلك أنه قال لبعض الصحابة في المرض الذي مات فيه ( عاجلوه قبل أن يطغى ملكه ) ( 1 ) وعاش عبد الرحمن بن عوف لم يكلم عثمان أبدا حتى مات ( 2 ) تلك هي بيعة عثمان أو الشكل الثالث من أشكال تعيين القيادة في جيل حمل الرسالة ، فاقتدينا به . فإن جاء أحد ممن نطأطئ لهم فيركبوننا كالمطايا ، وتأسى بهذه الأسوة وأتى من الأفعال ما تشابه وأفعال قدوتنا ، فكيف نوقفه عند حده ، وكيف نمنعه ، ما دامت هذه الممارسات تتحكم فينا ، لأننا قدسنا فاعليها وقدسناها معهم ، ولا يجوز لنا الاعتراض عليها أو عليهم .
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى : ص 172 . ( 2 ) العقد الفريد : 4 / 280 .