ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأمة .
ويدلك على ذلك قول أبي عبد الله عليه السلام حين سئل عن نوح عليه السلام
لما ذكر " استوت سفينته على الجودي بهم " :
هل عرف نوح عددهم ؟
فقال : نعم ، وآدم عليه السلام ( 17 ) .
وكيف يختلف عدد ، يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته والأنبياء من عقبه ،
على شرذمة من ذريته وبقية يسيرة من ولده ؟ !
وأي تأويل يدخل على حديث اللوح ( 18 ) .
وحديث الصحيفة المختومة ( 19 ) ؟
والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها السلام ( 20 ) ؟
وكيف لا يعلم : أن الذي قال [ - ه ] العالم عليه السلام : ستة أيام ، أو ستة أشهر
أو ست سنين ، غير معلوم ؟ ! ( 21 )
هامش
17 - ومثله ما ورد عن منصور بن حازم أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) : أكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرف الأئمة ( ع ) ؟
فقال نعم ، ونوح البحار 38 / 45 .
18 - حديث اللوح : حديث طويل ، مضمونه أن جابر عبد الله الأنصاري عاد الزهراء فاطمة عليها السلام
فرأى في يدها لوحا فيه : أن الباري أهداه إلى النبي صلى الله عليه وآله وقد سجل فيه أسماء الرسول
والزهراء والأئمة الاثني عشر من بعده . الكافي ج 1 ص 527 ح 3 .
رواه المؤلف بسنده وقد نقل الصدوق نصه الكامل برواية أبيه في الباب ( 28 ) من إكمال الدين : 308 ح
1 ، ورواه النعماني في الغيبة ( ص 29 ) والمفيد في الإختصاص ( ص 205 ) .
ونقل في بحار الأنوار ( ج 36 ) ص ( 195 ) عنهم وعن العيون 1 / 34 ح 2 وغيبة الطوسي : ص 93
والإحتجاج : 1 / 84 ويأتي بتمامه عن هذه الكتب في المستدرك ص 93 .
19 - حديث الصحيفة المختومة : رواه المؤلف في هذا الكتاب الباب ( 3 ) وقد ذكرنا له شواهد ، فراجع
الحديث ( 20 ) وتخريجاته .
20 - صحيفة فاطمة ، أو مصحف فاطمة ، أو كتاب فاطمة ، ورد التعبير بكل ذلك عن كتاب ينسب إليها سلام
الله عليها كان عنده الأئمة ، وردت فيه أسماء من يملك من الملوك
وقد ورد ذكره في رواية للمؤلف في هذا الكتاب ، الباب ( 3 ) فراجع الحديث ( 20 ) مع شواهده وتخريجاته .
21 - روى الكليني بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال في حديث طويل عن المهدي
قلت يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة ؟
قال : ستة أيام ، أو ستة أشهر أو ست سنين . . . أصول الكافي ( 1 / 338 ) وإثبات الوصية ص 260 ، لكن رواه
الصدوق بأسانيد عديدة منها عن أبيه ( المؤلف ) ، ولم يرد فيه هذا السؤال والجواب ، لاحظ إكمال الدين ( 288
ح 1 ) .
ورواه النعماني في الغيبة ( 29 ) عن الكليني بسنده إلى الأصبغ ، إلا أن الجواب فيه هكذا قال سبت من
الدهر
وقول المؤلف فيما يلي " لأن أمر يخبر عنه . . . بالشك بين ستة ستة أيام أو ست سنين " يدل علي أن روايته للحديث
كانت محتوية على عبارة تقيد الشك والترديد ، إنما وقع الخلل في النقل عنه .
هذا ، وقد ورد هذا الترديد في رواية عن الإمام السجاد عليه السلام :
روى الصدوق في الإكمال قال :
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا
القاسم بن العلاء قال حدثني إسماعيل بن علي القزويني ، قال : حدثني علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن
حميد الحناط ، عن محمد بن قيس عن ثابت الثمالي :
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنه قال : فينا نزلت هذه الآية : " وأولو الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " الأحزاب آية / 6
وفينا نزلت هذه الآية : " وجعلها كلمة باقية في عقبه " الزخرف آية / 28
والإمامة في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة :
وإن للقائم منا غيبتين ، أحدهما أطول من الأخرى :
أما الأولى : فستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ست سنين .
أما الأخرى : فيطول أمدها ، حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلا من قوى يقينه
وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضيناه ، وسلم لنا أهل البيت . إكمال الدين ص 323 ح 8 .