وقال الجوزجاني : زائغ ، وقال البزار : أكثر أحاديثه عن علي لا يرويها غيره ،
وقال العقيلي : كان يقول بالرجعة ، وقال ابن حبان : فتن بحب علي فأتى بالطامات
فاستحق الترك ( 1 ) .
أقول : وما لهذا الرجل العظيم ذنب إلا حبه لعلي عليه السلام وقربه منه .
حب علي كله ضرب * يرجف من خيفته القلب
قال الشعبي : ماذا لقينا من علي عليه السلام ! إن أحببناه ذهبت دنيانا ، وإن أبغضناه ذهب
ديننا .
4 - الحارث الأعور الهمداني :
قال ابن حجر العسقلاني : ( الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارفي ،
أبو زهير الكوفي ، ويقال : الحارث بن عبيد ، ويقال : الحوتي - وحوت بطن من
همدان - روى عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وبقيرة امرأة سلمان . . . قال
ابن عبد البر في كتاب العلم له - لما حكي عن إبراهيم أنه كذب الحارث - : أظن
الشعبي عوقب بقوله في الحارث كذاب ، ولم يبن من الحارث كذبه ، وإنما نقم
عليه إفراطه في حب علي ، وقال ابن سعد : كان له قول سوء ، وهو ضعيف في
رأيه . . . وقال الجوزجاني : سألت علي بن المديني عن عاصم والحارث ، فقال :
مثلك يسأل عن ذا ؟ الحارث كذاب . . . قال ابن حبان : كان الحارث غاليا في
التشيع واهيا في الحديث ، مات سنة ( 2 ) 65 ) .
أقول : تعسا لقوم يكذبون رجلا له منزلة رفيعة عند أمير المؤمنين عليه السلام حتى قال
له سيده ومولاه : أبشرك يا حار ، لتعرفني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند
هامش
( 1 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 1 : ص 362 ( أوردناه بالتلخيص والتقديم والتأخير ، وكذا ما
نقلناه منه فيما يأتي ) .
( 2 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 2 : ص 145 .