عذابه الواصب لما يرمون رجال المذهب بهذه الأراجيف والشتائم .
وكيف يكون كذلك وقد قال له أبو جعفر الباقر عليه السلام : اجلس في مسجد المدينة
وأفت الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك ! وقال أبو عبد الله عليه السلام لما أتاه
نعيه : أما والله ، لقد أوجع قلبي موت أبان ( 1 ) .
وقال المحدث القمي رحمه الله : أبان بن تغلب - كتضرب - الكوفي ثقة ، جليل القدر ،
عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي أبا محمد علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا
عبد الله عليهما السلام . . . وكان رحمه الله مقدما في كل فن من العلم في القرآن والفقه والحديث
والأدب والنحو واللغة ، وله كتب منها : تفسير غريب القرآن ، وكان قاريا من
وجوه القراء فقيها لغويا ، سمع من العرب وحكى عنهم ، وروى عن أبي
عبد الله عليه السلام ثلاثين ألف حديث ، وروي عن أبان بن محمد ابن أبان بن تغلب قال :
سمعت أبي يقول : دخلت مع أبي على أبي عبد الله عليه السلام ، فلما بصر به أمر بوسادة
فألقيت له وصافحه واعتنقه وسائله ورحب به ، وكان إذا قدم المدينة تقوضت
إليه الحلق ( 2 ) وأخليت له سارية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
3 - اصبغ بن نباتة :
قال ابن حجر العسقلاني : ( اصبغ بن نباتة التميمي ثم الحنظلي أبو القاسم
الكوفي ، روى عن عمر وعلي والحسن بن علي وعمار بن ياسر وأبي
أيوب . . . ، وقال ابن سعد : كان شيعيا ، وكان يضعف في روايته ، وكان على
شرطة علي . . . وقال الساجي : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : منكر الحديث ،
وقال ابن عدي : عامة ما يرويه عن علي لا يتابعه أحد عليه ، وهو بين الضعف .
هامش
( 1 ) - الأردبيلي : جامع الرواة ، باب الألف .
( 2 ) - أي تفرقت إليه الصفوف
( 3 ) - القمي : سفينة البحار ، ج 1 : ص 7 .