الجوزجاني زايغ مذموم المذهب مجاهر ( 1 ) .
وقال : ( قوله ( أي الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) في ترجمة أبان بن تغلب : فإن
قيل : كيف ساغ توثيق مبتدع ، وحد الثقة العدالة والاتفاق ، فكيف يكون عدلا
وهو صاحب بدعة ؟ وجوابه أن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع أو
كالتشيع بلا غلو ولا تحرق فهذا كثير في التابعين وأتباعهم مع الدين والورع
والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة . ثم
بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو والحط على أبي بكر وعمر - رضي الله عنه - والدعاء
إلى ذلك ، فهؤلاء لا يقبل حديثهم ولا كرامة ، وأيضا فلا أستحضر الآن في هذا
الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ،
فكيف يقبل من هذا حاله ؟ حاشا وكلا ، فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم
هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة وطائفة ممن حارب عليا رضي الله عنه وتعرض
لسبهم ، والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي كفر هؤلاء السادة ، وتبرأ من الشيخين
أيضا ، فهذا ضال مفتر ( 2 ) .
قال العلامة المجاهد ، السيد محمد بن عقيل الحضرموتي بعد نقل الكلام
المذكور مختصرا : ( على أن في قوله : ( فالشيعي - إلى قوله : - وطائفة ممن حارب
عليا رضي الله عنه - وتعرض لسبه ) غموضا ، لأن لفظ الطائفة يصدق على الواحد فأكثر ، فما
تفسيره هنا ؟ أهي أم المؤمنين عائشة وحدها أم من عدا أهل النهروان من الناكثين
والقاسطين ؟ وعليه يكون الحسنان وعمار ومن معهم ممن صح عنهم لعن
القاسطين غلاة .
وقوله : ( وتعرض لسبه ) ( 3 ) يحتمل عود الضمير في ( تعرض ) إلى فاعل ( حارب ) ،
هامش
( 1 ) - ابن حجر : تهذيب التهذيب ، ج 1 : ص 93 .
( 2 ) - ابن حجر : لسان الميزان ، ج 1 : ص 9 ، ط حيدر آباد - دكن .
( 3 ) الكلم في المتن ، تعرض لسبهم فالاعتراض عليه في غير موقعه . ( م )