الحوض وعند المقاسمة . . . ( 1 ) .
ثم إنهم لم يكتفوا بجرح رجال الشيعة ونالة مكانتهم فحسب ، بل رموا وقذفوا
كل محدث من أهل مذهبهم وطريقتهم يروي منقبة علي عليه السلام بالتشيع والرفض ( 2 )
بل بالتكفير والقتل قال العلامة الحسن المغربي : ( وقد تطورت الحالة والمحنة
إلى حد التفسيق والتكفير ، فذهب القوم إلى نجاسة من يروي منقبة أو فضيلة في
فضل الأمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ومقابلته بالجرح والقدح ، وهذه الطامة لا شك
أنها من صنع النواصب التي دسوها بين أهل الحديث ليتوصلوا بها إلى إبطال كل ما
ورد في فضل علي عليه السلام ، وذلك إنهم جعلوا آية تشيع الراوي وعلامة بدعته هي
روايته فضائل علي عليه السلام ( 3 ) ، وإليك أسماء بعضهم :
1 - الحافظ الكبير الحاكم النيسابوري :
قال الذهبي : ( الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله
ابن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع ،
صاحب التصانيف ، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة في ربيع الأول . . . قال
الخطيب أبو بكر : أبو عبد الله الحاكم كان ثقة ، كان يميل إلى التشيع ، فحدثني
إبراهيم بن محمد الأرموي - وكان صالحا عالما - قال : جمع الحاكم أحاديث
وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، منها حديث الطير ، وحديث ( من
كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فأنكر عليه أصحاب الحديث فلم يلتفتوا إلى قوله . . .
هامش
( 1 ) - المفيد : كتاب أمالي / المجلس الأول ( وقد تقدم بيانه ) .
( 2 ) - وهذان اللقبان عندهم تنابز بالألقاب ومن ألفاظ الجرح ، ولكن عندنا من أفضل الألقاب لان
المتشيعة والرافضة هم الذين شايعوا عليا وأولاده عليهم السلام ورفضوا طاعة الطواغيت والغصاب ، وهذا اسم
قد سمى الله تعالى به في التوراة سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى عليه السلام ، كما عن أبي
جعفر الباقر عليه السلام .
( 3 ) فتح الملك العلى ص 109 ( على ما في مقدمة ( كفاية الطالب ) ص 16 ) .