ثلاث مائة شاة والله أعلم بحقائق الأمور .
17 - أسد الغابة
جاء في كتاب ( سبيل النجاة في تتمة المراجعات ) بتحقيق وتعليق حسين
الراضي جزاه الله عن صاحب الولاية خير الجزاء ( ص 77 ) : ومن الناس من
يشر نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ( البقرة 2 : 202 ) نزلت هذه
الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عند الهجرة راجع ذلك في ( شواهد التنزيل ) للحسكاني الحنفي ( ج 1 ص 96 / ح
133 وص 134 و 135 و 136 و 137 و 139 و 140 و 141 و 142 ) ( كفاية
الطالب ) للكنجي الشافعي ( ص 22 ط الحيدرية ) إلى أن قال أسد الغابة
لابن أثير الجزري الشافعي ( ج 4 : ص 25 المطبعة الوهبية ) بمصر ذكر الحديث
صحيحا ثم قامت المكتبة الاسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ بتصوير أسد
الغابة بالأوفست وحرفت هذا الحديث فأبدلت كلمة ( بات على فراشه ) إلى كلمة
( بال على فراشه ) إهانة للإمام أمير المؤمنين وسيد الوصيين فإنا لله وإنا إليه راجعون .
أنا أقول : اللهم إن كان في هذا تعمد وعناد فالعنه لعنا يتعوذ منه أهل النار
وعذبه عذابا شديدا آمين يا رب العالمين .
تحريف مكانة الرجال لتشيعهم لعلي عليه السلام :
وبعد ما تلونا عليك وأوضحنا لك ما وقع من التحريف في بعض الكتب إخفاء
لمناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتمويها لحقه أو لمصالح يراها المحرف والحاذف ،
لا بأس بأن نشير إلى خواص من الموالين لأهل البيت عليهم السلام الذين لم تبق مكانتهم
سالمة من أقلام المحرفين وألسنة المعاندين لولائهم لعترة خير المرسلين ،
ولدفاعهم عن الأئمة الطاهرين ، لا سيما إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، روح
الرسول وزوج البتول ، الذي لولاه لما قام للاسلام عمود ولا اخضر له عود ، حتى
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 572
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٥٧٢