وبعضها بما هو كائن ، وهكذا ، فلا يمكن الجواب عن هذه كله ، ولا يقدر على مثل
ذلك إلا من تأيد بقوة ربانية ، واقتدر بقدرة إلهية ، ونفث في روعه الروح الأمين ،
وتعلم علوم الأولين والآخرين ، وصار منبع العلم والحكمة وينبوع الكمال
والمعرفة ، وهو أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين ، ووارث علم النبيين ، وبغية
الطالبين ، وحلال مشكلات السائلين ، فلا ينصب نفسه في هذا المنصب إلا جاهل ،
ولا يدعي لنفسه هذا المقام إلا تائه غافل ، وفي هذا المقام قال الشاعر :
ومن ذا يساميه بمجد ولم يزل * يقول سلوني ما يحل ويحرم
سلوني ففي جنبي علم ورثته * عن المصطفى ما فات مني به الفلم
سلوني عن طرق السماوات إنني * بها عن سلوك الطرق في الأرض أعلم
ولو كشف الله الغطا لم أزد به * يقينا على ما كنت أدري وأفهم
إلى أن قال : - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سئل علي عليه السلام عن علم
النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : علم النبي علم جميع النبيين ، وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى
قيام الساعة ، ثم قال عليه السلام : والذي نفسي بيده إني لأعلم علم النبي وعلم ما كان
وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة ( 1 ) .
عود إلى بدء :
10 - عن سبط ابن الجوزي : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الصديقون ثلاثة : حزقيل
مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار ، وهو مؤمن آل يس ، وعلي بن أبي طالب وهو
أفضلهم ، وحزقيل كان نبيا من أنبياء بني إسرائيل مثل يوشع ، فدل على فضل
علي عليه السلام على أنبياء بني إسرائيل ( 2 ) .
11 - عن العلامة الأجل ، الشيخ زين الدين العاملي النباطي ( المتوفى سنة 877 ) :
هامش
( 1 ) - العلامة الخوئي : شرح نهج البلاغة ، ج 7 : ص 74 و 75 ، ط طهران .
( 2 ) - ابن الجوزي : تذكرة الخواص ، ص 52 ، ط نجف .