روى ابن هلال الثقفي في كتاب ( الغارات ) عن زكريا بن يحيى العطار ، عن
فضيل ، عن محمد بن علي قال : لما قال علي عليه السلام : ( سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله
لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها ) قام إليه
رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ، فقال له علي عليه السلام : ( والله
لقد حدثني خليلي أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وأن على كل
طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك ، وأن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان ابنه قاتل الحسين عليه السلام يومئذ طفلا يحبو ، وهو سنان بن أنس
النخعي .
وروى الحسن بن محبوب ، عن ثابت الثمالي ، عن سويد بن غفلة أن عليا عليه السلام
خطب ذات يوم فقام رجل من تحت منبره فقال : يا أمير المؤمنين ! إني مررت
بوادي القرى فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ، فاستغفر له ، فقال عليه السلام : والله ما مات
ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حمار ، فقام رجل
آخر من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أنا حبيب بن حمار ، وإني لك شيعة
ومحب ، فقال : أنت حبيب بن حمار ؟ قال : نعم ، فقال له ثانية : والله إنك لحبيب بن
حمار ؟ فقال : إي والله ، قال : أما والله انك لحاملها ، ولتحملنها ولتدخلن بها من هذا
الباب ، وأشار بها إلى باب الفيل بمسجد الكوفة .
قال ثابت : فوالله ، ما مت حتى رأيت ابن زياد وقد بعث عمر بن سعد إلى
الحسين بن علي عليهما السلام ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته ، وحبيب ابن حمار
صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل . . . .
وروى محمد بن جبلة الخياط ، عن عكرمة ، عن يزيد الأحمسي أن عليا عليه السلام
كان جالسا في مسجد الكوفة وبين يديه قوم منهم عمرو بن حريث إذا قبلت امرأة
مختمرة لا تعرف ، فوقفت فقالت لعلي عليه السلام : يا من قتل الرجال ، وسفك الدماء ،
وأيتم الصبيان ، وأرمل النساء ، فقال عليه السلام : وإنها لهي هذه السلقلقة الجلعة المجعة ،
و
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 347
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٣٤٧