جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، لا ينصرف حتى يفتح له ( 1 ) - الخ ) .
تتميم ومما يدل على أفضليته قوله عليه السلام : ( سلوني قبل أن تفقدوني ) والأثر في
ذلك كثير ، ذكرنا منها ما لا يخرجنا عما نحن فيه :
1 - قال عليه السلام : ( سلوني عن طرق السماوات فإني أعلم بها من طرق الأرض ، فجاء
جبرئيل في صورة رجل ، فقال : إن كنت صادقا فأخبرني أين جبرئيل ؟ فنظر إلى
السماء يمينا وشمالا ، ثم إلى الأرض كذلك فقال : ما وجدته في السماء ولا في
الأرض ولعله أنت ( 2 ) .
2 - قال الحافظ محمد بن يوسف بن محمد البلخي الشافعي في كتابه ( على ما
في تلخيصه ، ص 16 ) : ( وروي عن علي - كرم الله وجهه - أنه قال في مجلسه العام :
سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن علم السماء فإني أعلمها زقاقا زقاقا ، وملكا
ملكا ، فقال رجل من الحاضرين : حيث ادعيت ذلك يا ابن أبي طالب ، أين جبرئيل
هذه الساعة ؟ فغطس قليلا وتفكر في الأسرار ، ثم رفع رأسه قائلا : إني طفت
السماوات السبع فلم أجد جبرئيل ، وأظنه أنت أيها السائل ، فقال السائل : بخ ، بخ ،
من مثلك يا ابن أبي طالب ، وربك يباهي بك الملائكة ؟ ! ثم سجى من
الحاضرين ( 3 ) .
3 - عن محمد بن طلحة الشافعي ، فقال عليه السلام مرة : ( سلوني عن طرق السماوات
فإني أعرف بها من طرق الأرض ) ، وقال مرة : ( لو شئت لأوقرت بعيرا من تفسير
بسم الله الرحمن الرحيم ) ، وقال مرة : ( لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها
لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور
بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والله ما من آية أنزلت في بر ، أو بحر ،
و
هامش
( 1 ) - أحمد بن حنبل : المسند ، ج 1 : ص 199 .
( 2 ) - الصفوري : نزهة الجليس ، ص 458 ، ط بيروت .
( 3 ) - قاضي نور الله : إحقاق الحق ، ج 7 : ص 621 .