لألأوه أي أنواره ، وأطلق على علي عليه السلام الشهاب - وهو الشعلة من النار - إطلاقا
لاسم المسبب على السبب حيث إنه عليه السلام سبب في تفضيل موسى عليه السلام وظهور النار
له ( 1 ) .
ما العالم العلوي إلا تربة * فيها لجثتك الشريفة مضجع
المعنى : جعل تربته ومحل جسده الشريف العالم العلوي ، وهو في ذلك بار
صادق ، لأن قبره عليه السلام معراج الملائكة ومحل اختلاف الأرواح ، والعالم العلوي
عبارة عن ذلك .
أقول فيك سميدع كلا ولا * حاشا لمثلك أن يقال سميدع
المعنى : اسميدع أي السيد السهل الأخلاق .
بل أنت في القيامة حاكم * في العالمين وشافع ومشفع
المعنى : أضرب عن الصفة بالسميدع وأثبت ما هو أعلى وأجل وهو كونه
حاكما في العالمين يوم القيامة ، وذلك لأنه قسيم النار والجنة ، وصاحب الحوض
والشفاعة ( 2 ) .
وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع
وقال في السادسة من العلويات السبع :
علم الغيوب إليه غير مدافع والصبح أبيض مسفر لا يدفع
المعنى : ( علم الغيوب ) مبتدأ و ( إليه ) الخبر ، و ( غير مدافع ) نصب على الحال ،
ويجوز أن يكون ( غير ) خبرا بعد خبر ، أما إخباره عليه السلام بالمغيبات بواسطة التعليم كما
قال المادح كالصبح لا يدفع نوره بل يخرق الحجب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الروضة المختارة ، ص 139 و 140 .
( 2 ) - الروضة المختارة ، ص 139 و 140 .
( 3 ) - المصدر السابق ، ص 141 و 142 .