السلام ، قال : السلام عليك أيها النبي ، وقال : سلام على آل ياسين ( 1 ) . وفي الصلاة
عليه وعليهم في التشهد ، وفي الطهارة ، قال تعالى : ( طه ) أي ، يا طاهر ! وقال :
ويطهركم تطهيرا ( 2 ) ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبة ، قال تعالى : فاتبعوني
يحببكم الله ( 3 ) ، وقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 4 ) .
وقال - أيضا - في تفسيره : ( وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين يؤول أمرهم
إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا
والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشد التعلقات ، وهذا
كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل ، و - أيضا - اختلف الناس في
الآل فقيل : هم الأرقاب ، وقيل : هم أمته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن
حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم - أيضا - آل ، فثبت أن على جميع
التقادير هم الآل ، وأما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه ( 5 ) .
9 - عن ابن أبي الحديد ، قال : ( وفي خطبة الحسن بن علي عليهما السلام لما قبض أبوه :
( لقد فارقكم في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، كان يبعثه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحرب وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ) .
وعنه جاء في الحديث أنه سمع يوم أحد صوت من الهواء من جهة السماء
يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . . . فقد جاء في الأخبار الصحيحة
أنه صلى الله عليه وآله ، قال : ( يا جبرئيل ! إنه ( يعني عليا ) مني وأنا منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - الصافات ، 37 : 120 .
( 2 ) - الأحزاب ، 33 : 33 .
( 3 ) - آل عمران ، 3 : 31 .
( 4 ) - الشورى ، 42 : 23 . راجع ( الصواعق المحرقة ) ، ص 147 و ( فرائد السمطين ) ، ج 1 : ص 35 .
( 5 ) - الرازي : التفسير الكبير ، ج 27 ، ص 166 .
( 6 ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ، ج 7 : ص 219 .