وقيل إنه توفي مسموما ، وتوفي في الحبس ، ودفن في مقابر " الشونيزيين " خارج
القبة ، وقبره هناك مشهور يزار ، ويعرف عند الشيعة باسم " باب الحوائج " ،
وعليه مشهد عظيم ، فيه قناديل الذهب والفضة وأنواع الآلات والفرش ما لا
يحد ، وهو في الجانب الغربي ( 1 ) . من بغداد ، وتعرف المدينة التي فيها قبره
الشريف باسم " الكاظمية " نسبة إليه وهي متصلة ببغداد .
وكان الإمام الكاظم يكنى بأبي الحسن ، وأما ألقابه فكثيرة ، أشهرها
الكاظم ، ثم الصابر والصالح والأمين ( 2 ) ، وكان - رضوان الله عليه - ربعة ،
أسمر ، شديد السمرة ، كث اللحية .
هذا وقد عاصر من خلفاء بني العباس : المهدي ( 158 - 169 ه / 775
- 785 م ) وموسى الهادي ( 169 - 170 ه / 785 - 786 م ) وهارون الرشيد
( 170 - 193 ه / 786 - 809 م ) .
2 - الإمام الكاظم والشيعة :
لقد حدث خلاف على خلافة الإمام جعفر الصادق بعد موته ، بل يبدو أن
الانقسام إنما قد بدأ على أيام الإمام الصادق نفسه ، إذ أن نفرا من أتباع الصادق
قد توقفوا في موت ولده إسماعيل - وهم الذين سيطلق عليهم الإسماعيلية فيما
بعد - وتوقف فريق في موت الإمام الصادق نفسه ، وهم أتباع " عجلان بن
ناووس " وأعلنوا أن الصادق حي لم يمت ، ولن يموت حتى يظهر ، فيظهر أمره ،
وهو القائم المهدي ، ورووا عنه أنه قال : " لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من
الجبل فلا تصدقوا ، فإن صاحبكم صاحب السيف " وقد عرف هؤلاء باسم
" الناووسية " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 310 .
( 2 ) نور الأبصار ص 148 .
( 3 ) الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 166 - 167 ، أبو خلف القمي : كتاب المقالات ص 80 ،
النوبختي : فرق الشيعة ص 67 .