تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقيل إنه توفي مسموما ، وتوفي في الحبس ، ودفن في مقابر " الشونيزيين " خارج القبة ، وقبره هناك مشهور يزار ، ويعرف عند الشيعة باسم " باب الحوائج " ، وعليه مشهد عظيم ، فيه قناديل الذهب والفضة وأنواع الآلات والفرش ما لا يحد ، وهو في الجانب الغربي ( 1 ) . من بغداد ، وتعرف المدينة التي فيها قبره الشريف باسم " الكاظمية " نسبة إليه وهي متصلة ببغداد . وكان الإمام الكاظم يكنى بأبي الحسن ، وأما ألقابه فكثيرة ، أشهرها الكاظم ، ثم الصابر والصالح والأمين ( 2 ) ، وكان - رضوان الله عليه - ربعة ، أسمر ، شديد السمرة ، كث اللحية . هذا وقد عاصر من خلفاء بني العباس : المهدي ( 158 - 169 ه‍ / 775 - 785 م ) وموسى الهادي ( 169 - 170 ه‍ / 785 - 786 م ) وهارون الرشيد ( 170 - 193 ه‍ / 786 - 809 م ) . 2 - الإمام الكاظم والشيعة : لقد حدث خلاف على خلافة الإمام جعفر الصادق بعد موته ، بل يبدو أن الانقسام إنما قد بدأ على أيام الإمام الصادق نفسه ، إذ أن نفرا من أتباع الصادق قد توقفوا في موت ولده إسماعيل - وهم الذين سيطلق عليهم الإسماعيلية فيما بعد - وتوقف فريق في موت الإمام الصادق نفسه ، وهم أتباع " عجلان بن ناووس " وأعلنوا أن الصادق حي لم يمت ، ولن يموت حتى يظهر ، فيظهر أمره ، وهو القائم المهدي ، ورووا عنه أنه قال : " لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل فلا تصدقوا ، فإن صاحبكم صاحب السيف " وقد عرف هؤلاء باسم " الناووسية " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 310 . ( 2 ) نور الأبصار ص 148 . ( 3 ) الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 166 - 167 ، أبو خلف القمي : كتاب المقالات ص 80 ، النوبختي : فرق الشيعة ص 67 .