والفقر يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه ،
وأخيرا يقول الباقر : " والله لموت عالم أحب إلى إبليس ، من موت ألف عابد " ،
وهو بهذا يضع العلم فوق العبادة ، والحديث فوق الزهد ( 1 ) .
16 - صفة الإمام الباقر وملبسه :
كان الإمام الباقر ربع القامة ، رقيق البشرة ، جعد الشعر ، أسمر ، له خال
على خده ، ضامر ، حسن الصوت ، مطرق الرأس ( 2 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن جابر عن محمد بن علي ( الباقر )
قال : " إنا آل محمد نلبس الخز واليمنة والمعصفرات والممصرات " ( 3 ) ، وعن
إسماعيل بن عبد الملك قال : رأيت على أبي جعفر الباقر ثوبا معلما فقلت له ،
فقال : لا بأس بالإصبعين من العلم بالإبريسم في الثوب ( 4 ) ، وعن عمرو بن
عثمان عن موهب قال : رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء ( 5 ) .
وعن عبد الأعلى أنه رأى محمد بن علي ( الباقر ) يرسل عمامته خلفه ( 6 ) ،
وعن جابر قال : رأيت على محمد بن علي ( الباقر ) عمامة لها علم ، وثوبا له علم
يلبسه ( 7 ) ، وعن حكيم بن حكيم بن حنيف قال : رأيت أبا جعفر متكئا على
طيلسان مطوي في المسجد ، قال محمد بن عمر : ولم يزل ذلك من فعل
الأشراف ، وأهل المروءة عندنا ، الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة
هامش
( 1 ) النشار : المرجع السابق ص 144 - 145 ، ابن كثير البداية والنهاية 9 / 351 ( القاهرة 1933 ) .
( 2 ) محمد جواد المغنية : فضائل الإمام علي ص 224 ( بيروت 1981 ) .
( 3 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 5 / 236 ( دار التحرير - القاهرة 1960 ) .
( 4 ) طبقات ابن سعد 5 / 236 .
( 5 ) طبقات ابن سعد 5 / 236 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 5 / 236 - 237 .
( 7 ) طبقات ابن سعد 5 / 237 .