فقال : نحن بين القبر والمنبر ، اللهم هذا قولي في السر والعلانية ، فلا تسمع
قول أحد بعدي ( 1 ) .
وأخرج الدارقطني بسنده عن الإمام محمد الباقر أنه قال : أجمع بنو
فاطمة ، رضي الله عنهم ، أن يقولوا في الشيخين ( أبي بكر وعمر ) أحسن ما
يكون من القول ( 2 ) .
وأخرج الدارقطني عن سالم بن أبي حفصة قال قال لي جعفر : يا سالم ،
أيسب الرجل جده ، أبو بكر جدي ، وروي أيضا أنه قال : دخلت على جعفر بن
محمد ، وهو مريض ، فقال : " اللهم إني أحب أبا بكر وعمر ، وأتولاهما " ( 3 ) .
ويقول الأستاذ أحمد مغنية : حورب المذهب الجعفري في عهد العثمانيين
والأتراك مئات السنين ، محاربة عنيفة لئيمة متواصلة ، وتفنن المفرقون
بالافتراءات عليهم في ذلك العهد الظالم اللئيم ، فلم يتركوا وسيلة من وسائل
الإيذاء إلا اقترفوها ، كما أن المفرقين وجدوا في اتفاق الإسمين : عمر بن
الخطاب - الخليفة العظيم - وعمر بن سعد بن أبي وقاص - قاتل الإمام الشهيد
مولانا وسيدنا الإمام الحسين - ميدانا واسعا ، يتسابقون فيه في تشويه الحقيقة
والدس على الشيعة بأحط أنواع الدس .
وكان طبيعيا أن يكون لعنة اللعنات ، عمر بن سعد ، لأنه بطل الجريمة ،
وقائد جيش اللئام الجبناء ، ومن من المسلمين ، لا يلعن عمر بن سعد - قاتل ابن
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إن أولئك المفرقين الآثمين قد استغلوا كلمة " عمر " ،
وقالوا : إن الشيعة تنال من خليفة النبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإني
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 78 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 78 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 80 .