فلان ، ما الذي أقدمك ؟ قلت : رغبة في خدمتك ، قال : فالزم الدار ، قال :
فكنت في الدار مع الخدم ، ثم صرت اشتري لهم الحوائج من السوق ، وكنت أدخل عليه من غير إذن ، إذا كان في الدار رجال ، فدخلت عليه يوما ،
وهو في دار الرجال ، فسمعت حركة في البيت ، فناداني : مكانك لا تبرح ، فلم
أجسر أن أدخل فخرجت جارية معها شئ مغطى ، ثم ناداني :
أدخل ، فدخلت ، ونادى الجارية فرجعت ، فقال لها : اكشفي عما معك ،
فكشفت عن غلام أبيض ، حسن الوجه . . فقال : هذا صاحبكم ، ثم أمرها
فحملته ، فما رأيته بعد ذلك ، حتى مضى أبو محمد ( الحسن العسكري ) ( 1 ) .
ومنها ( ثانيا ) ما روي عن محمد بن علي بن بلال قال : خرج إلي من أبي
محمد ، قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثم خرج إلى من قبل
مضيه ، بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده ( 2 ) .
ومنها ( ثالثا ) ما روي ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد ،
جلالتك تمنعني من مسألتك ، فتأذن لي أسألك ؟ فقال سل ، قلت : يا سيدي :
هل لك ولد ؟ فقال : نعم ، قلت : فإن حدث بك حدث ، فأين أسأل عنه ؟ قال :
بالمدينة ( 3 ) .
هذا فضلا عن أن " الكليني " إنما قد أفرد بابا خاصا في تسميته من رأى
المهدي ( 4 )
هذا إلى أن الإمام الحسن العسكري ، إنما قد مهد لغيبة ولده المهدي ،
فلقد روى المسعودي في " إثبات الوصية " : " أن أبا الحسن صاحب العسكر ، وقد
هامش
( 1 ) الكليني : الكافي 1 / 328 .
( 2 ) نفس المرجع السابق .
( 3 ) نفس المرجع السابق .
( 4 ) نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق ص 300 المسعودي : إثبات الوصية للإمام علي بن أبي
طالب - النجف - ص 225 .