موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وذلك
لخمس خلون من ذي الحجة ، ودفن ببغداد في الجانب الغربي بمقابر قريش ،
مع جده موسى بن جعفر ، وصلى عليه الواثق ، وقبض وهو ابن خمس وعشرين
سنة ، وقبض أبو علي بن موسى الرضا ، ومحمد ( الجواد ) ابن سبع سنين وثمانية
أشهر ، وقيل غير ذلك ، وقيل إن " أم الفضل " بنت المأمون لما قدمت معه من
المدينة إلى المعتصم سمته ( 1 ) .
وكان الإمام محمد الجواد يكنى " بأبي جعفر " - كجده الباقر - وألقابه
كثيرة : الجواد والقانع والمرتضى وأشهرها الجواد ، وصفته أبيض معتدل ( 2 ) ، غير
أن هناك من يذهب إلى أنه كان شديد الأدمة ، معتدل القامة ( 3 ) .
وقال صاحب كتاب " مطالب السؤول في مناقب آل الرسول " : " هذا محمد
أبو جعفر الثاني ، فإنه قد تقدم في آبائه أبو جعفر محمد الباقر بن علي ، جاء هذا
باسمه وكنيته ، واسم أبيه ، فعرف " بأبي جعفر الثاني " ، وإن كان صغير السن ،
فهو كبير القدر ، رفيع الذكر ، ومناقبه ، رضي الله عنه ، كثيرة ( 4 ) .
2 - الإمام محمد الجواد والإمامة :
عندما انتقل الإمام علي الرضا إلى جوار ربه - راضيا مرضيا - كان ولده
محمد الجواد في التاسعة من عمره ، فأنكر جمهور المسلمين على الشيعة ولاية
الأئمة ، والأخذ عنهم ، وهم في سن الصبا ، لا سيما وأن العادات العربية ،
تجعل للسن أهمية في ولاية الأمور ، فكانت ولايته ، ولم يبلغ سن الرشد ، أخطر
مشكلة واجهت الشيعة بالنسبة لشخص الإمام الجواد .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 439 .
( 2 ) نور الأبصار ص 160 .
( 3 ) محمد جواد مغنية : فضائل الإمام علي ص 237 .
( 4 ) نور الأبصار ص 161 .