تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
نسبح الله كثيرا ، ونذكره كثيرا " ، فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئا غير هذا ، ولم يكن ليبطل قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأن يكون لا معنى له ؟ قال : فطار المجلس وارتفع النهار ، فقال يحيى بن أكثم القاضي : يا أمير المؤمنين ، قد أوضحت الحق ، لمن أراد الله به الخير ، وأثبت ما لا يقدر أحد أن يدفعه . قال إسحاق : فأقبل علينا وقال : ما تقولون ؟ فقلنا : كلنا نقول بقول أمير المؤمنين ، أعزه الله . فقال : والله لولا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أقبلوا القول من الناس ، ما كنت لأقبل منكم القول اللهم قد نصحت لهم القول ، اللهم إني قد أخرجت الأمر من عنقي ، اللهم إني أدينك بالتقرب إليك بحب علي وولايته ( 1 ) . 8 - الإمام الرضا والتصوف : ربط المتصوفة - كما رأينا من قبل - التصوف بالإمام علي بن أبي طالب ، ثم بالأئمة من أولاده من بعده ، اعتمادا على أمور كثيرة ، منها صلة " سلمان الفارسي " ببيت النبوة ، حيث قال عنه سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " سلمان منا أهل البيت " ( 3 ) ، وقال الإمام علي " ذلك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، أدرك العلم الأول والعلم الآخر " ( 3 ) . وأخذ الصوفية الخبرين ، وساروا بهما إلى نهاية الشوط ، فقالوا : ولما كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، عبدا محضا قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا ، وأذهب عنهم الرجس ، فلا يضاف إليهم إلا مطهرا ، فإن المضاف إليهم هو الذي يشبههم ، فما
هامش
( 1 ) ابن عبد ربه : العقد الفريد 5 / 349 - 359 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1983 م ) . ( 2 ) أسد الغابة 2 / 421 ، صفة الصفوة 1 / 215 . ( 3 ) أسد الغابة 2 / 420 ، طبقات ابن سعد 4 / 61 ، صفة الصفوة 1 / 200 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 147 | محمد بيومي مهران