تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وجدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا ، قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى ، نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس ، إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه ، فهذا مولاه - يعني عليا عليه السلام - اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرط ، وأنتم واردون على الحوض ، حوض ما بين بصرة وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله ، عز وجل ، سبب طرفه بيد الله عز وجل ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ، لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير ، أنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ( 1 ) . ويقول المحدث الفقيه ابن حجر الهيثمي : أن للحديث ( حديث الثقلين ) طرقا كثيرة ، وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، وله طرق كثيرة ، وفي بعض تلك الطرق أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك في حجة الوداع في عرفة ، وفي أخرى أنه قاله في المدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قاله في غدير خم ، وفي أخرى أنه بعد انصرافه من الطائف ، ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في كل تلك المواطن وغيرها ، اهتماما بشأن الكتاب العزيز ، والعترة الطيبة الطاهرة . وفي رواية عن ابن عمر : آخر ما تكلم بن النبي صلى الله عليه وسلم : اخلفوني في أهل بيتي . وفي رواية أخرى عند الطبراني وأبي الشيخ : إن لله عز وجل ثلاث حرمات ، فمن حفظهن حفظ الله دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله دنياه
هامش
( 1 ) الهيثمي : مجمع الزوائد 9 / 164 ، ( وانظر العمال ( 1 / 48 ، 3 / 61 ) .