تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أو قوله صلى الله عليه وسلم : وأنا تارك فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم الثقلين أو خليفتين ، أو فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أو كيف تخلفوني في الثقلين . أو قوله صلى الله عليه وسلم : ولا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما ، فإنهما أعلم منكم ، أو فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهما أعلم منكم . فكل تلك إنما هي شواهد جلية ، وقرائن قطعية على أن النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما قد دنا أجله وقربت وفاته ، فصار في مقام الاستخلاف ، وتعيين الخليفة من بعده ، فعين الكتاب وأهل بيته ، وبين للناس أنهما أعلم منهم ، وقد نهاهم عن تقدمهما ، وعن التقصير عنهما . وإذا ثبت في مجموع تلك القرائن والشواهد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد استخلف الكتاب وأهل بيته ، وترك في الأمة هذين الثقلين ، ثبتت خلافة سيدنا علي عليه السلام ، من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص ، فإنه أعلمهم وأفضلهم ، ولم يدع منهم أحد منصب الخلافة والإمامة ، ما دام الإمام علي كان ما يزال حيا ، موجودا في دار الدنيا . هذا فضلا عن الأحاديث الشريفة التي كان فيها تصريح باسم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم - بعد ما قال : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أو إني تارك فيكم أمرين ، كتاب الله ، وأهل بيتي - قد أخذ بيد الإمام علي ، وقال : من كنت مولاه - أو أولى به من نفسه - فعلي مولاه أو وليه ( 1 ) . ويقول صاحب كتاب ( الإمامة ) : وقد استدلت الإمامية بحديث الثقلين ، على تعيين النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته - الثقل الأصغر ، أعدال القرآن المجيد - أئمة
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح السنة 2 / 54 - 55 .