علي رضي الله عنه ، فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ما كان في الدرجات أحد ،
إلا رآه بعينه ، وسمعه بأذنيه ( 1 ) ، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبيه عن
أبي الطفيل عن ابن واثلة ، أنه سمع زيد بن أرقم يقول : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت
الشجرات ، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية فصلى ، ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى
عليه ، وذكر ووعظ ، فقال : ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : أيها الناس ، إني تارك
فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي ، ثم
قال : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات ؟ قالوا نعم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله ، وأهل بيتي ،
وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في المسند وفي الفضائل بسنده عن علي بن ربيعة
قال : لقيت زيد بن أرقم - وهو داخل على المختار ، أو خارج من عنده - فقلت
له : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني تارك فيكم الثقلين ؟ قال : نعم ( 5 ) ، ورواه
الطحاوي في مشكل الآثار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - بيروت 1983
صپ 50 - 51 .
( 2 ) كنز العمال 1 / 48 ، 6 / 390 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 109 .
( 4 ) المستدرك للحاكم 3 / 148 .
( 5 ) مسند الإمام أحمد 4 / 371 ، فضائل الصحابة 2 / 572 وانظر الفضائل 1 / 171 ، 2 / 585 ، 603 .
( 6 ) مشكل الآثار 4 / 368 .