وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ، إني فرطكم ،
وإنكم واردون على الحوض ، فإني سائلكم حين تردون عن الثقلين ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه
بأيديكم ، فاستمسكوا ، لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني
اللطيف الخبير ، أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ( 1 ) .
وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه
عن جده عن علي قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة فقال : أيها الناس ، ألست
أولى بكم من أنفسكم ، قالوا : بلى ، قال : فإني كأني لكم على الحوض فرطا ،
وسائلكم عن اثنتين ، عن القرآن وعن عترتي . . . ) ( 2 ) .
وروى المتقي الهندي في كنز العمال بسنده عن محمد بن عمر بن علي عن
أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني تركت فيكم ما
إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله ، سبب بيد الله ، وسبب بأيديكم ، وأهل
بيتي ( 3 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن حذيفة بن أسيد قال : لما صدر
رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، نهى أصحابه عن شجرات متفرقات بالبطحاء أن
ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهم فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى
عندهن ، ثم قال فقال : يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير ، أنه لم يعمر
نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن يوشك أن أدعى فأجيب ،
وإني مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت
هامش
( 1 ) أبو نعيم الأصفهاني : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 1 / 355 ( دار الفكر - بيروت ) .
( 2 ) حلية الأولياء 9 / 64 ، ( وانظر : أسد الغابة 3 / 147 ، مجمع الزوائد 5 / 195 ، وانظر : ابن تيمية :
رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم ص 75 ، 86 ، 90 ، 117 ) .
( 3 ) كنز العمال 1 / 96 ، ( وانظر : مجمع الزوائد 9 / 163 ) .