وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر ،
يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما : كتاب الله ،
فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله
ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) ( 1 ) .
وفي رواية : فقلنا من أهل بيته ، نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله ، إن المرأة تكون
مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله
وعصبته ، الذين حرموا لصدقة بعده ) ( 2 ) . ورواه الإمام أحمد في المسند ( 3 ) ،
والبيهقي في السنن ( 4 ) ، والدارمي في سننه ( 5 ) ، والمتقي في كنز العمال ( 6 ) ،
والطحاوي في مشكل الآثار ( 7 ) .
وروى الترمذي في صحيحه بسنده عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن
أبي ثابت عن زيد بن أرقم قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ، ما إن
تمسكتم به ، لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله ، حبل ممدود
من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ،
فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ( 8 ) .
وفي رواية عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجته يوم
عرفة ، وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول : يا أيها الناس ، إني قد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 15 / 179 - 180 ( بيروت 1981 ) .
( 2 ) صحيح مسلم 15 / 181 .
( 3 ) مسند الإمام أحمد 4 / 366 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 / 148 ، 7 / 30 .
( 5 ) سنن الدارمي 2 / 431 .
( 6 ) كنز العمال 1 / 45 ، 7 / 103 .
( 7 ) مشكل الآثار 4 / 368 .
( 8 ) صحيح الترمذي 2 / 308 .