تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وروى من شعر شرف الدولة مسلم بن قريش العقيلي ملك الموصل ، والمتوفى عام 478 ه‍ : إذا اختلفت في الدين سبعون فرقة * ونيف كما قد صح عن سيد الرسل ولم يك منها ناجيا غير فرقة * فماذا ترى يا ذا البصيرة والعقل أفي الفرقة الناجين آل محمد ؟ * أم الفرقة الهلاك ؟ ماذا ترى قل لي ؟ فإن قلت هلاك كفرت ، وإن تقل * نجاة فحالفهم وخالف ذوي الجهل لئن كان مولى القوم منهم فإنني * رضيت بهم في الدين بالقول والفعل فخل عليا لي إماما وولده * وأنت من الباقين في أوسع الجل ( 1 ) . فحديث السفينة ، واختلاف الأمة ، وكون فرقة ناجية من مجموع هذه الفرق ، وتداول المسلمين هذه الأحاديث النبوية الشريفة بينهم - حتى في أغلب مجالسهم الخاصة - ليدل دلالة واضحة ، على لزوم تحديد المسلم موقفه عقلا وشرعا . وسفينة نوح ، عندما أغرق الماء القوم الظالمين ، وغطى عاليها سافلها ، وأن لا منجى إلا بركوبها ، وقد هلك من هلك ، ولم ينج إلا راكبها - الأمر المعروف والمشهور عند كل أهل الأديان . وآل محمد صلى الله عليه وسلم ، إنما هم مثل سفينة نوح ، لا ينجو إلا من تمسك بحبهم ، واعتصم بولائهم ، وأخذ بسببهم ( 2 ) . 5 - قوله صلى الله عليه وسلم ، في حديث الثقلين : إني مخلف فيكم ، ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي : روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله
هامش
( 1 ) محمد السماوي : طرافة الأحلام ص 31 ، مهدي السماوي : المرجع السابق ص 169 - 170 . ( 2 ) نفس المرجع السابق ص 170 .