تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب ، اختلفوا فصاروا حزب إبليس . ( قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ) ( 1 ) . ولا ريب في أن أهل البيت ، إنما قد استحقوا أن يكونوا - دون غيرهم - سفينة النجاة - سفينة نوح - ذلك لأن سفينة نوح معروفة - بصريح القرآن - أنها تنجي من ركبها ، حيث لا عاصم من أمر الله . ولا يحتمل أن يكون هناك انجراف وراء العاطفة في إرسال هذا التصريح وأمثاله في حق أهل البيت من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك يتنافى ، والإيمان برسالته . أليس لأنهم بلغوا الدرجة التي تؤهلهم لهذا المقام الجليل ، وسيكثر الكذبة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتطحن الفتن برحاها صدور الأبرياء والمذنبين ، وسيعتلي منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليس لهذا المقام بأهل ، فيتعين على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يبين للناس ما أمر الله تعالى ببيانه ، في فضل أهل البيت ولزوم طاعتهم ، واتباع سيرتهم . ولنضع نصب أعيننا ، ونحن نتابع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا الحقيقة : ( وستفترق الأمة إلى اثنتين وسبعين ، أو ثلاث وسبعين فرقة ، أو يصيبها ما أصاب الأم من الاختلاف والفرقة ، حذو القذة بالقذة فرقة ناجية . وهذا الحديث الشريف ( كون فرقة ناجية ) ، لا يقبل النقاش في كتب الفرق جميعا ، وبعد : فماذا يريد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بكلامه هذا ؟ وهل يكون في اللغة أوضح وأصرح من هذا الكلام ؟ ألا يأمرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن نأخذ عن أهل البيت ، وأن نتولى من والاهم ، ونعادي من عاداهم ؟ لأنهم سفينة النجاة ، إذا تلاطم مجتمع المسلمين بالفتن والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذهبوا فرقا متعددة يكفر بعضهم بعضا ، ويلعن بعضهم بعضا ، في غير ما جدوى ،
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 149 .