في ذيل تفسير قولته تعالى في سورة المائدة ( إنما وليكم الله ورسوله ) ( 1 ) .
وفي نور الأبصار عن أبي ذر الغفاري ، رضي الله عنه ، قال : صليت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد
شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللهم أشهد أني سألت في مسجد
نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي ، رضي الله عنه ، في الصلاة
راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى ، وفيه خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من
خنصره ، وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في المسجد ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
طرفه إلى السماء ، وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي
صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي
وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري * فأنزلت
عليه قرآنا : سنشد عضدك بأخيك * ونجعل لكما سلطانا * فلا يصلون إليكما *
اللهم * إني محمد نبيك وصفيك * اللهم اشرح لي صدري * ويسر لي أمري *
واجعل لي وزيرا من أهلي * عليا أشدد به ظهري ) ، قال أبو ذر ، رضي الله عنه ،
فما استتم دعاءه ، حتى نزل جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل وقال : يا
محمد ، إقرأ ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا * الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة * وهم راكعون ) ، قال : نقله أبو إسحاق أحمد الثعلبي في
تفسيره ( 2 ) .
3 - قوله صلى الله عليه وسلم : يكون من بعدي اثنا عشر أميرا ، كلهم من قريش :
روى البخاري في صحيح بسنده عن شعبة عن عبد الملك قال : سمعت
جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة
لم أسمعها ، فقال أبي إنه قال : كلهم من قريش ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 55 ، نور الأبصار ص 70 .
( 2 ) نور الأبصار ص 77 .
( 3 ) صحيح البخاري 9 / 101 ( دار الجيل - بيروت ) .