المودة في القربى ) ، ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ، فاقتراف الحسنة
مودتها أهل البيت ( 1 ) .
وذكره المحب الطبري في الذخائر ( 2 ) ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 ) ،
وابن حجر الهيثمي في صواعقه ( 4 ) .
وأخرج الدارقطني : أن عمر بن الخطاب سأل عن علي ، فقيل له : ذهب إلى
أرضه ، فقال : اذهبوا بنا إليه ، فوجدوه يعمل ، فعملوا معه ساعة ، ثم جلسوا
يتحدثون ، فقاله له علي : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو جاءك قوم من بني
إسرائيل ، فقال لك أحدهم : أنا ابن عم موسى عليه السلام ، أكانت له عندك أثرة
على أصحابه ، قال : نعم ، قال : فأنا والله ، أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن عمه ، قال :
فنزع عمر رداءه ، فبسطه فقال : لا والله لا يكون لك مجلس غيره حتى نفترق ،
فلم يزل جالسا عليه حتى تفرقوا .
وذكر علي له ذلك إعلاما بأن ما فعله معه من مجيئه إليه ، وعمله معه في
أرضه ، وهو أمير المؤمنين ، إنما هو لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزاد عمر في
إكرامه ، وأجلسه على ردائه ( 5 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن حبيب بن أبي ثابت : قال :
كنت أجالس أشياخنا ، إذ مر علينا علي بن الحسين عليه السلام ، وقد كان بينه
وبين أناس من قريش منازعة في امرأة تزوجها منهم ، لا يرض منكحها ، فقال
أشياخ الأنصار : ألا دعوتنا أمس ، لما كان بينك وبين بني فلان ، إن أشياخنا
حدثونا أنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، ألا نخرج لك من ديارنا ،
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 172 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 138 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 146 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 259 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 272 .