ومن أموالنا ، لما أعطانا الله بك ، وفضلنا بك ، وأكرمنا بك ، فأنزل الله تعالى :
( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، ونحن ندلكم على الناس
- قال : أخرجه ابن منده ( 1 ) .
وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى بسنده عن ابن عباس قال :
قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا
رسول الله ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة
وابناهما ( 2 ) .
قال : أخرجه أحمد في المناقب - ما ذكره الهيثمي في مجمعه في
موضعين ، وقال فيهما : رواه الطبراني وابن حجر في صواعقه ، وقال : أخرجه
أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس وذكره الشبلنجي في نور
الأبصار - نقلا عن البغوي في تفسيره ( 3 ) - .
وروى ابن حجر في صواعقه : أخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم
والحاكم عن ابن عباس : أن هذه الآية لما نزلت قالوا : يا رسول الله من قرابتك
هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ، قال : علي وفاطمة وابناهما .
وأخرج الطبراني عن الإمام علي زين العابدين ، أنه لما جئ به أسيرا ،
عقب مقتل أبيه مولانا الإمام الحسين رضي الله عليهما ، وأقيم على درج دمشق ،
قال بعض جفاة أهل الشام : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم ، وقطع قرن
الفتنة ، فقال له : ما قرأت ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ،
قال : وأنتم هم ؟ قال : نعم .
وقال الشيخ شمس الدين بن العربي - رحمه الله - :
هامش
( 1 ) ابن الأثير : أسد الغابة 5 / 367 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 25 .
( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 103 ، 9 / 168 ، الصواعق المحرقة ص 258 ، نور الأبصار ص 112 .