اختصموا في ربهم ) الآية ، عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عبادة
قال : سمعت أبا ذر يقول : أقسم بالله ، لنزلت - ( هذان خصمان اختصموا في
ربهم ( - في هؤلاء الستة : حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب - وعتبة وشيبة
والوليد بن عتبة .
وعن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن علي قال : فينا نزلت هذه الآية ،
وفي مبارزتنا يوم بدر - ( هذان اختصموا في ربهم ) ( 1 ) .
وفي مغازي الواقدي : قال عتبة لابنه : قم يا وليد ، وقام إليه علي ، وكان
أصغر النفر ، فقتله علي عليه السلام ، ثم قام عتبة ، وقام إليه حمزة ، فاختلفا
ضربتين ، فقتله حمزة ، رضي الله عنه ، ثم قام شيبة ، وقام إليه عبيدة بن
عبد المطلب - وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - فضرب شيبة رجل عبيدة
بذباب السيف ، فأصاب عضلة ساقه فقطعها ، وكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه ،
واحتملا عبيدة فحازاه إلى الصف ، ومخ ساقه يسيل ، فقال عبيدة : يا رسول الله ،
ألست شهيدا ؟ قال : بلى ، قال : أما والله ، لو كان أبو طالب حيا ، لعلم أنا أحق
بما قال منه ، حين يقول :
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ونزلت هذه الآية ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ( 2 ) .
وفي السيرة الحلبية : قيل : وهذه المبارزة ، أول مبارزة وقعت في
الإسلام ، وفي الصحيحين عن أبي ذر ، أنه كان يقسم قسما ، إن هذه الآية
( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ، نزلت في حمزة وصاحبه ( علي بن
أبي طالب ) ، وعتبة وصاحبه ( شيبة ) يوم بدر .
هامش
( 3 ) أسباب النزول ص 207 ، نور الأبصار ص 86 .
( 1 ) الواقدي : كتاب المغازي 1 / 69 - 70 ( تحقيق مارسدن جونسي - عالم الكتب - بيروت 1984 ) .