وفي تفسير الزمخشري قال : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي : يا علي ،
قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا ، وفي صدور المؤمنين مودة ، فأنزل الله هذه
الآية ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : يعني يحبهم الله ويحببهم إلى خلقه ( 1 ) .
وفي تفسير القرطبي : واختلف فيمن نزلت ، فقيل في علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، روى البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي بن
أبي طالب : ( قل يا علي ، اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في قلوب
المؤمنين مودة ) ، فنزلت الآية ، ذكره الثعلبي ( 2 ) .
16 - آية الشورى 23 :
قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى * ومن
يقترف حسنة نزد له فيها حسنا * إن الله غفور شكور ) .
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن الإمام علي زين العابدين بن الإمام
الحسين عليهما السلام ، قال : خطب الحسن بن علي ، عليهما السلام ، على
الناس ، حين قتل علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه - فساق الحديث إلى
أن قال - ( أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن
علي ، وأنا ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ،
وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي
كان جبريل ينزل إلينا ، ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم
على كل مسلم ، فقال تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 2 / 18 .
( 2 ) تفسير القرطبي ص 4200 .