( الإمام محمد الباقر ) عن جابر : قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا
محمد ، أعرض علي الإسلام ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك
له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجرا ؟ قال : لا ، إلا المودة
في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ، قال : قرباي ، قال : هات أبايعك ، فعلى من
لا يحبك ، ولا يحب قرباك ، لعنة الله ، قال صلى الله عليه وسلم : آمين ( 1 ) .
وفي تفسير ابن كثير بسنده عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( قل لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة
في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال :
فاطمة وولدها رضي الله عنهم ( 2 ) .
وعن محمد بن علي بن عبد الله عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس ،
رضي الله عنهم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من
نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي بحبي ) ( 3 ) .
وفي تفسير القرطبي بسنده عن ابن عباس : لما أنزل الله عز وجل : ( قل
لا أسألكم عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله من هؤلاء
الذين نودهم ، قال : ( علي وفاطمة وأبناؤهما ) .
ويدل عليه أيضا ما روي عن علي رضي الله عنه ، قال : ( شكوت إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أول من
يدخل الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ،
وذريتنا خلف أزواجنا ) .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وآذاني
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 201 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 4 / 169 - 170 .
( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 171 - 172 ، تحفة الأحوذي 10 / 292 .