وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن
قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما : أو هذان خصمان اختصموا في
ربهم ، إنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ،
وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ( 1 ) .
وفي تفسير ابن كثير : عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب أنه قال :
أنا أول من يجثو بين الرحمن للخصومة يوم القيامة ، قال قيس : وفيهم
نزلت : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) قال : هم الذين بارزوا يوم بدر ،
علي وحمزة وعبيدة ، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة - انفرد به
البخاري ( 2 ) .
وفي تفسير القرطبي في قوله تعالى : ( هذان خصمان اختصموا في
ربهم ) ، أخرج مسلم عن قيس بن عباد ، قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما إن
( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) ، إنها نزلت في الذين بارزوا يوم بدر ،
حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، رضي الله عنهم ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ،
والوليد بن عتبة .
وقال ابن عباس : نزلت هذه الآيات الثلاث ( 19 - 21 ) على النبي صلى الله عليه وسلم ،
في ثلاثة نفر من المؤمنين ، وثالثة نفر كافرين ، وسماهم كما ذكر أبو ذر .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إني لأول من يجثو للخصومة بين
يدي الله يوم القيامة ، يريد قصته في مبارزته - هو وصاحباه - ذكره البخاري ، وإلى هذا
القول ذهب هلال بن يساف ، وعطاء بن يسار وغيرهما ( 3 ) .
وروى الواحدي في أسباب النزول في قول الله تعالى : ( هذان خصمان
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 8 / 166 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 340 ، وانظر : الصواعق المحرقة ص 195 .
( 3 ) تفسير القرطبي ص 4417 .