تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وصنو أبيه ، وساقي الحجيج ، ويقول شيبة : أنا أشرف ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، فهلا ائتمنك كما ائتمنني ، فاطلع عليهما علي رضي الله عنه ، فأخبراه بما قالا ، فقال علي رضي الله عنه : أنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن وهاجر ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه ، فما أجابهم بشئ ، فنزل عليه الوحي بعد أيام ، فأرسل إليهم ، فقرأ عليهم ( أجعلتم سقاية الحاج ) - الآية ( 1 ) . وفي تفسير ابن كثير عن أبي صخرة قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، معي مفتاحه ، ولو أشاء بت فيه ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، لو أشاء بت في المسجد ، فقال علي ، رضي الله عنه : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله عز وجل ( أجعلتم سقاية الحاج ) - الآية كلها . وقال عبد الرازق : أخبرنا معمر عن عمرو عن الحسن قال : نزلت في علي وعباس وعثمان وشيبة ، تكلموا في ذلك ، فقال العباس : ما أراني إلا أني تارك سقايتنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقيموا على سقايتكم ، فإن لكم فيها خيرا ) ( 2 ) . وفي تفسير القرطبي : قال افتخر عباس بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعلي بالإسلام والجهاد ، فصدق الله عليا ، وكذبهما ، وأخبر أن العمارة لا تكون بالكفر ، وإنما تكون بالإيمان والعبادة وأداء الطاعة ، وهذا بين لا غبار عليه ( 3 ) . وفي تفسير الطبري بسنده عن الحسن قال : نزلت في علي وعباس وعثمان وشيبة ، تكلموا في ذلك ( أي في سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، والإيمان
هامش
( 1 ) محمد بيومي مهران : الإمام علي بن أبي طالب 2 / 263 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 535 . ( 3 ) تفسير القرطبي 2930 - 2931 .