يعني تفسير الولي بمعنى مالك الأمر ونحوه ، مما يناسب الاختصاص بالله
ورسوله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وفي تفسير الطبري ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) يقول : ( إنما
وليكم الله . . . ) أي الذي يتولى مصالحكم ، ويتحقق تدبيركم ، هو الله تعالى
ورسوله .
وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة علي ، بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، بلا
فصل ، والوجه فيه : أنه إذا ثبت أن لفظ وليكم ، تفيد من هو أولى بتدبير
أموركم ، وتجب طاعته عليكم ، ثبت أن المراد بالذين آمنوا ( علي ) ، ثبت النص
عليه بالإمامة ( 2 ) .
9 - آية القصص 61 :
قال الله تعالى : ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه * كمن متعناه متاع
الحياة الدنيا * ثم هو يوم القيامة من المحضرين ) .
يروي الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن مجاهد عن الآية الكريمة قال :
نزلت في حمزة وعلي وأبي جهل ( 3 ) .
وفي تفسير الكشاف للزمخشري : قيل نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأبي جهل ، وقيل في علي وحمزة وأبي جهل ( 4 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة : قال مجاهد : نزلت في علي
وحمزة وأبي جهل ، وروي أنه في ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي جهل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة 2 / 18 - 19 .
( 2 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 3 / 211 ( تصحيح أبو الحسن الشعراني - طهران 1379 ه ) .
( 3 ) تفسير الطبري 20 / 62 .
( 4 ) تفسير الزمخشري 2 / 168 .
( 5 ) الرياض النضرة 2 / 274 .