بالله والجهاد في سبيله ) ، فقال العباس : ما أراني إلا تارك سقايتنا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقيموا على سقايتكم ، فإن لكم فيها خيرا ) .
وعن أبي صخر قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : افتخر
طلحة بن شيبة من عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ،
فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، معي مفتاحه ، لو أشاء بت فيه ، وقال عباس أنا
صاحب السقاية والقائم عليها ، ولو أشاء بت في المسجد ، وقال علي : ما أدري
ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ،
فأنزل الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام * كمن آمن
بالله * وجاهد في سبيل الله * لا يستوون عند الله * والله يهدي القوم
الظالمين ) ( 1 ) .
وعن السدي : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام * كمن آمن
بالله * وجاهد في سبيل الله * لا يستوون عند الله ) ( 2 ) قال : افتخر علي وعباس
وشيبة : أنا أعمر مسجد الله ، وقال عباس أنا القائم على السقاية ، وقال علي : أنا
هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأجاهد معه في سبيل الله ( 3 ) ، فأنزل الله : ( الذين
آمنوا وهاجروا في سبيل الله ) - إلى ( نعيم مقيم ) ( 4 ) .
وفي تفسير المنار : عن كعب القرظي قال : افتخر طلحة بن شيبة من بني
عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا
صاحب البيت ، معي مفتاحه ، ولو أشاء بت فيه ، وقال العباس : أنا صاحب
السقاية ، والقائم عليها ، ولو أشاء بت في المسجد ، فقال علي رضي الله عنه : ما
أدري ما يقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر ، قبل الناس ، وأنا صاحب
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 14 / 171 ( دار المعارف - القاهرة 1958 ) .
( 2 ) سورة التوبة : آية 19 .
( 3 ) تفسير الطبري 14 / 172 .
( 4 ) سورة التوبة : آية 20 - 21 - 121 .